الرئيسيةقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولللاتصال بنا

شاطر | 
 

  بحسب متابعة الرسول تكون الكفاية والنصرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بسمة الجزائر




مشرف : قسم حواء
المشاركات المشاركات : 416
نقاط التميز : 27
الجنس الجنس : انثى
المهنة المهنة : جامعي
الدولة الدولة : كلنا غزة
العمر : 26
أوسمة :

مُساهمةموضوع: بحسب متابعة الرسول تكون الكفاية والنصرة   الثلاثاء يناير 08, 2013 1:22 am


الحمد
لله المتفرد بوحدانية الألوهية، المتعزز بعظمة الربوبية، القائم على نفوس
العالم بآجالها، والعالم بتقلبها وأحوالها، ألمانِّ عليهم بتواتر آلائه،
المتفضل عليهم بسوابغ نَعْمَائه، الذي أنشأ الخلق حينأراد بلا معين ولا
مشير، وخلق البشر كما أراد بلا شبيه ولا نظير، فمضت فيهم بقدرته مشيئته،
ونفذت فيهم بعزته إرادته، فألهمهم حسن الإطلاق، وركَّبَ فيهم
تشعُّبَ الأخلاق، فهم على طبقات أقدارهم يمشون، وعلى تشعب أخلاقهم يدورون،
وفيما قضى وقدر عليهم يهيمون و{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ
فَرِحُونَ}[المؤمنون: 53]، أما بعد:


قال الإمام ابن قيم الجوزية في زاد المعاد [1 / 37] :
قال
تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [الأنفال: 64]. أي: الله وحده كافيك، وكافي أتباعك،
فلا تحتاجون معه إلى أحد.

وهنا تقديران:
أحدهما:
أن تكون الواو عاطفة لـ” من ” على الكاف المجرورة، ويجوز العطف على الضمير
المجرور بدون إعادة الجار على المذهب المختار، وشواهده كثيرة وشُبَهُ
المنع منه واهية.

والثاني:
أن تكون الواو واو ” مع ” وتكون ” من ” في محل نصب عطفاً على الموضع، فإن ”
حسبك ” في معنى ” كافيك ” أي الله يكفيك ويكفي من اتبعك ، كما تقول العرب:
حسبك وزيداً درهم، قال الشاعر:

إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا … فحسبك والضحاك سيف مهند
وهذا أصح التقديرين.
وفيها تقدير ثالث: أن تكون ” من ” في موضع رفع بالابتداء، أي: ومن اتبعك من المؤمنين فحسبهم الله.
وفيها
تقدير رابع، وهو خطأ من جهة المعنى: وهو أن تكون ” من ” في موضع رفع عطفاً
على اسم الله، ويكون المعنى: حسبك الله وأتباعُك، وهذا وإن قاله بعض الناس
فهو خطأ محض لا يجوز حمل الآية عليه، فإن ” الحسب ” و” الكفاية ” لله
وحده، كالتوكل والتقوى والعبادة، قال الله تعالى: { وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ
يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ
وَبِالْمُؤْمِنِينَ } [الأنفال: 62] . ففرَّق بين الحسب والتأييد، فجعل
الحسب له وحده، وجعل التأييد له بنصره وبعباده، وأثنى الله سبحانه على أهل
التوحيد والتوكل من عباده حيث أفردوه بالحسب، فقال تعالى: { الَّذِينَ
قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ
فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }
[آل عمران: 173] . ولم يقولوا: حسبنا الله ورسوله، فإذا كان هذا قولهم،
ومدح الرب تعالى لهم بذلك، فكيف يقول لرسوله: الله وأتباعُك حسبُك، وأتباعه
قد أفردوا الرب تعالى بالحسب، ولم يشركوا بينه وبين رسوله فيه، فكيف يشرك
بينهم وبينه في حسب رسوله؟! هذا من أمحل المحال وأبطل الباطل، ونظيرُ هذا
قوله تعالى: { وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ } [التوبة: 59] . فتأمل كيف
جعل الإيتاء لله ولرسوله كما قال تعالى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ
فَخُذُوهُ } [الحشر: 7] . وجعل الحسب له وحده، فلم يقل: وقالوا: حسبنا الله
ورسولُه، بل جعله خالصَ حقِّه، كما قال تعالى: { إِنَّا إِلَى اللَّهِ
رَاغِبُونَ } [التوبة: 59] . ولم يقل: وإلى رسوله، بل جعل الرغبة إليه
وحده، كما قال تعالى: { فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ
فَارْغَبْ } [الشرح: 7 - 8]. فالرغبة والتوكل والإنابة والحسب لله وحده،
كما أن العبادة والتقوى والسجود لله وحده، والنذر والحلف لا يكون إلا لله
سبحانه .

وتعالى.
ونظير هذا قوله تعالى: { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ } [الزمر: 36]
. فالحسب: هو الكافي، فأخبر سبحانه وتعالى أنه وحده كاف عبده، فكيف يجعل
أتباعه مع الله في هذه الكفاية؟! والأدلة الدالة على بطلان هذا التأويل
الفاسد أكثر من أن تذكر هاهنا.

والمقصود
أن بحسب متابعة الرسول تكون العزة والكفاية والنصرة، كما أن بحسب متابعته
تكون الهداية والفلاح والنجاة، فالله سبحانه علق سعادة الدارين بمتابعته،
وجعل شقاوة الدارين في مخالفته، فلأتباعه الهدى والأمن والفلاح والعزة
والكفاية والنصرة والولاية والتأييد وطيب العيش في الدنيا والآخرة،
ولمخالفيه الذلة والصغار والخوف والضلال والخذلان والشقاء في الدنيا
والآخرة. وقد أقسم صلى الله عليه وسلم بأن «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هو أحب
إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» وأقسم الله سبحانه بأن لا يؤمنُ من
لا يُحكِّمه في كل ما تنازع فيه هو وغيره، ثم يرضى بحكمه، ولا يجد في نفسه
حرجاً مما حكم به، ثم يسلم له تسليماً وينقاد له انقياداً *. وقال تعالى: {
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ
أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } [الأحزاب: 36]
فقطع سبحانه وتعالى التخيير بعد أمره وأمر رسوله، فليس لمؤمن أن يختار
شيئا بعد أمره صلى الله عليه وسلم، بل إذا أمر فأمره حتم، وإنما الخِيَرَةُ
في قول غيره إذا خفي أمره وكان ذلك الغير من أهل العلم به وبسنته، فبهذه
الشروط يكون قول غيره سائغ الاتباع، لا واجب الاتباع، فلا يجب على أحد
اتباع قول أحد سواه، بل غايته أنه يسوغ له اتباعه، ولو تَرَكَ الأخذ بقول
غيره لم يكن عاصياً لله ورسوله. فأين هذا ممن يجب على جميع المكلفين
اتباعه، ويحرم عليهم مخالفته، ويجب عليهم ترك كل قول لقوله؟ فلا حكم لأحد
معه، ولا قول لأحد معه، كما لا تشريع لأحد معه، وكل من سواه، فإنما يجب
اتباعه على قوله إذا أمر بما أمر به، ونهى عما نهى عنه، فكان مبلغاً محضاً
ومخبراً لا منشئاً ومؤسساً، فمن أنشأ أقوالاً وأسس قواعد بحسب فهمه وتأويله
لم يجب على الأمة اتباعُها، ولا التحاكم إليها حتى تُعرَض على ما جاء به
الرسول، فإن طابقته ووافقته وشهد لها بالصحة قُبِلَتْ حينئذ، وإن خالفته
وجب ردُّها واطِّراحها، فإن لم يتبين فيها أحد الأمرين جعلت موقوفة، وكان
أحسن أحوالها أن يجوز الحكم والإفتاء بها وتركه، وأما أنه يجب ويتعين فكلا
ولما.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*
: كقوله تعالى : { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ
فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا
مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } (النساء : 65)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Algerianno





مشرف : القرآن الكريم
المشاركات المشاركات : 1080
الجنس الجنس : ذكر
المهنة المهنة : مبرمج
الدولة الدولة : كلنا غزة
العمر : 26
أوسمة : الاداي المميز

مُساهمةموضوع: رد: بحسب متابعة الرسول تكون الكفاية والنصرة   الثلاثاء يناير 08, 2013 11:32 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نسأل الرحمــن أن يجعل كل عملنا خالصاً لوجهه الكريم
يــــوفقك الله إلى ما يحب ويرضى ويجعلك من أحبائه
وأســــــــــــأله بوجهه الكريم الفردوس الأعلى
لك ولوالديك ومن تحب وجميع المسلمين
جزاك الله الجنة و نعم المصيـــــــــر
دمـت برعـاية الله وحفـظه





معنى الإبداع صنع الشيء المستحيل ونحن نصنع المستحيل {المقلدون خلفنا دائماً}
من قلدنا أكــد لنا بأننا الأفضل

♥ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ♥
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥


منتديات,أم,البواقي
منتديات أم البواقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بحسب متابعة الرسول تكون الكفاية والنصرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أم البواقي :: ܓܨالمنتدى الاسلاميܓܨ :: قسم العقيدة و التوحيد-
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية
في ماهية التوظيف موت المقتصدين باتش حادث بحث الابتدائي حول تسيير شهادة الابتدائى أولى 2013 اربعة الجزائر العمل التعليم المتعاقدين دروس السنة بسمة ثانية نتائج اشخاص
http://im89.gulfup.com/Iqrqw.jpg
الساعة الآن.


Powered by MEGA-FORUM ® Version 1.0.0.
Copyright ©2011 - 2014, MEGA-FORUM Solutions, Inc.
http://im89.gulfup.com/Iqrqw.jpg